عبد الله بن قدامه

318

المغني

يستسهل الا أن يكون نوى من الساعة إلى الهلال فتطلق في الحال وان قال أنت طالق في مجئ ثلاثة أيام طلقت في أو اليوم الثالث ( فصل ) وإذا أوقع الطلاق في زمن أو علقه بصفة تعلق بها ولم يقع حتى تأتي الصفة والزمن وهذا قول ابن عباس وعطاء وجابر بن زيد والنخعي وأبي هاشم والثوري والشافعي وإسحاق وأبي عبيد وأصحاب الرأي وقال سعيد بن المسيب والحسن والزهري وقتادة ويحيى الأنصاري وربيعة ومالك إذا علق الطلاق بصفة تأتي لا محالة كقوله أنت طالق إذا طلعت الشمس أو دخل رمضان طلقت في الحال لأن النكاح لا يكون مؤقتا بزمان ، ولذلك لا يجوز أن يتزوجها شهرا ولنا أن ابن عباس كان يقول في الرجل يقول لامرأته أنت طالق إلى رأس السنة قال يطأ فيما بينه وبين رأس السنة ، ولأنه إزالة ملك يصح تعليقه بالصفات فمتى علقه بصفة لم يقع قبلها كالعتق فإنهم سلموه ، وقد احتج احمد بقول أبي ذر إن لي إبلا يرعاها عبد لي وهو عتيق إلى الحول ، ولأنه تعليق للطلاق بصفة لم توجد فلم يقع كما لو قال أنت طالق إذا قدم الحاج وليس هذا توقيتا للنكاح وإنما هو توقيت للطلاق وهذا لا يمنع كما أن النكاح لا يجوز أن يكون معلقا بشرط والطلاق يجوز فيه التعليق ( فصل ) ولو قال أنت طالق إلى شهر كذا أو سنة كذا فهو كما لو قال في شهر كذا أو سنة كذا ولا يقع الطلاق إلا في أول ذلك الوقت وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة يقع في الحال لأن قوله أنت